محمد خليل المرادي

93

سلك الدرر في أعيان القرن الثاني عشر

وكتب ثانيا أبو الكمال الرسمي المترجم ، وألغز بقوله : « يا من أنسى بروائع البديع ذكر الصاحب وعبد الحميد ، وأخجل بإنشائه الذي بذّ المصاقع منشآت القاضي الفاضل وابن العميد : « ما اسم ثلاثي الشكل قريب من المربع ، يطاوع في غالب الأشكال ويتبع . كسر عينه المفتوحة ثمرة الإكسير ، الجابر الكسير . إذا أحرفته غدا عين الحمائم . وإذا اعتاض عن ذاهب قلبه غاية السعد هتن قطر الغمائم . والعجيب تكراره في سطر . ومع الجمع يكون أسفارا صدرها الصدر . أبيض الوجه كالعاج . يتحلى بألوان نقوش الديباج . وإن بدا صدر بهمز غدا وافي الدجنّة . وبقلبه يهزم الأجنّة . وبتشويش قلبه محرفا يمثل عمومي المشترك والمجاز . وإن تشوش قلب كامله كان محمولا على متون الدواب . وقرنا أيضا بلا ارتياب . ومع التشديد من محسنات الشراب . ومع التصحيف يصلح للبراز . ما فسد من الأثواب والمتاع . وصرح ببلد بإقليم الزنج واشتمل معين الإسراع . وإذا سلب غاية السموّ فرسمه رق . وإن حرّفته انتظم من العبيد واشتق . وفي قلبه في هذه الحالة عدوّ كم قتل وأفنى . وإن صحفته تراه فرّ وحده وله منه ثلاث ومثنى . وفي قلب كامله مصحفا جنّه حسنا . وإن بان صدره مع العكس والتصحيف . وجعلت غاية الرمح قلبه صار للسرور خير رديف . وإن حذفت صدره مع القلب والتصحيف وختمته بمبدأ الأمر وصدّرته بلام التعريف ، كان مفتح الدعاء في الابتناء . وأمام الأبناء . وإذا صح قلبه مذيلا بغاية المعالي غدا منسوبا للضياع . وبحذف تالي مقدمه يشعر بالمنعة والدفاع . وإذا أخذت حاشيته وجعلت قلب الشام له غينا ، أنبأ عن جزيرة وحافظ لا يلحق شينا . وإن طرحت أوله ورتبت ما بقي على القلب ، وجعلت غرة ميقات موسى أو ذاته له صورة قلب أراك قمر السما ، وأشار بقلبه لبقية نفس أشهب عدما . وإذا أطلعت دارته بعد المائتين . أراك إقليم آل جنكيز رؤيا العين . وإن ترك على فطرته ، وغودر على نبعته ، كان للدنيا جمالا وبهجة ، وللأفنان جلبابا نضيرا أتقن الربيع نسجه . وحسبه فخارا أنه رونق لكل إنسان . ومنتظم في سلك جوهره كل حي من الحيوان . والمال مقترن بلفظه يسعف كلاما زها خطّه وكفاه تخيّري تبيانا لدى ذوي الفطانة . وإن كنت لم أدع مثل الجعبة والكنانة . ولم أطلق المجلّى الكفر في حلبته عنانه » . انتهى . والكريدي : نسبة إلى كريد . أحمد الجبالي - 1147 ه أحمد بن إبراهيم الجبالي - نسبة إلى المحل المشهور بجبال الزبيب - الحسني العلوي الشاذلي الشافعي الإسكندري ، المتصل النسب بسيدي أبي الحسن علي الشاذلي « 1 » . الأستاذ الكامل العالم

--> ( 1 ) علي بن عبد اللّه ، رأس الطائفة الشاذلية ، نشأ في تونس واستقر بالإسكندرية ، وله حزب ردّ عليه ابن تيمية ، وتوفي سنة 656 ه - ومن تلاميذه ابن عطاء اللّه السّكندري - الطبقات الكبرى للشعراني 2 / 4 - 20 .